عقدت الخلية المحلية بالمحكمة الإبتدائية بأزيلال يوم الخميس 8 اكتوبر الجاري ، اجتماعا دوريا تمحور حول موضوع الحماية القانونية والقضائية الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة .
ترأس هذا الاجتماع ،السيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بأزيلال ، الاستاذ رضوان بدة ، وحضر اشغاله ،رئيسة الخلية المحلية،نائبة وكيل الملك ، الاستاذة شيماء اقصبي ، والاستاذة زهير احسان ، الى جانب عدد من المسؤولين القضائيين والامنيين وممثلو عدد من القطاعات زفعاليات المجتمع المدني.
استهل الاحتماع اشغاله بكلمة الاستاذة شيماء اقصبي، نائبة وكيل الملك ورئيسة الخلية المحلية ، والتي تناولت في مستهلها أهمية وراهنية الحماية القانونية والقضائية للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وما يوليه جلالة الملك محمد السادس نصره الله، من عناية سامية ، لهذه الفئة ، حيث أطلق جلالته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية واحدث المركز الوطني محمد السادس للمعاقين ، إضافة إلى دعم برامج التربية الدامجة والقوانين التي تكرس ميدأ تكافؤ الفرص وعدم التمييز ، وتشجيع الجمعيات والانسجة الرياضية والثقافية بما يضمن لهذه الفئة الكرامة والمساواة ويغزز حضورها الفاعل في المجتمع .
مقتطف من الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش المجيد لسنة 2002 :
"ونجدد التأكيد في هذا الشأن على الأهمية الخاصة التي نوليها للاشخاص المعاقين باعتماد برامج مندمجة ، تؤهلهم للانخراط التام في الحياة العامة من خلال تكوين ملائم يوفر لهم اسباب العيش الكريم " انتهى النطق السامي.
وفي معرض كلمتها ، سلطت ذ.شيماء الضوء على مجموعة من القوانين التي تهدف إلى إدماج هذه الفئة ورعايتها ، وفي مقدمتها دستور المملكة ( الفصل 34 والفصل19) ،والقانون 07.92 المتعلق بالرعاية الاجتماعية للمعاقين، إضافة إلى الإتفاقية المتعلقة بالاشخاص في وضعية صعبة، التي صادق عليها المغرب و80 دولة أخرى ، واعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 13 دجنبر 2006 ، كأحدث إضافة نوعية الى مجموعة الصكوك الدولية الأساسية،منذ الاعلان العالمي لحقوق الإنسان بيان فرانسيسكو سنة 1948 .
من جهتها تناولت ، ذ. زهير احسان ، في كلمتها الإطار القانوني والضمانات والتحديات والاشكالات العملية لتعزيز الحماية القانونية للاشخاص في وضعية صعبة، مشيرة إلى الأهمية المتزايدة التي يحظى بها هذا الموضوع في المنظومة القانونية والحقوقية والاجتماعية،نظرا لارتباطه الوثيق بحماية الكرامة الإنسانية وضمان المساواة وتحقيق العدالة الاجتماعية وتمكين هذه الفئة من حقوقها الأساسية في المجتمع .
وفي كلمته ، أكد السيد وكيل الملك ، الأستاذ مراد بدة ، ان موضوع هذا الاجتماع يستمد أهميته مما يوليه جلالة الملك من عناية خاصة للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة ، مبرزا ان رئاسة النيابة العامة تولي موضوع حماية هذه الفئة، أولوية وأهمية خاصة، وذلك من خلال ادراجه ضمن المخطط الاستراتيجي ، إضافة إلى الدورية التي اصدرتها رئاسة النيابة العامة هذه السنة، والتي تحث اللجن المحلية على ضرورة إدراج حماية الاشخاص في وضعية خاصة في اجتماعاتها الدورية .
وتابع الاستاذ بدة مشيرا إلى أن نقطة انطلاقة المفهوم الجديد للنيابة العامة ، ابتدأت منذ ان اكد جلالة الملك نصره الله في احدى خطبه السامية بان" القضاء في خدمة المواطن "، حيث اضافت الى مهامها التقليدية في الحفاظ على الأمن العام وسلامة الاشخاص والممتلكات ، عاما بالغا بالجانب الانساني وحماية الفئات المجتمعية الخاصة ، بمافيها النساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة .
وفي سياق ما توليه النيابة العامة بأزيلال ، من اهتمام بالغ لهذه الفئة ، لتمكينها من الولوج إلى الخدمات القضائية، وفي انتظار توفير مصعد كهربائي الولوج إلى الطابق الاعلى ، أكد السيد الوكيل ، انه أوصى بتقديم المساعدة اللازمة لكل شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يقوى على الولوج الى الطابق العلوي .
وفي مداخلته ، سلط ممثل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بأزيلال، الضوء على واقع التربية الدامجة بالإقليم، مستحضرة القرار الوزاري رقم 047.19 الصادر بتاريخ 24 يونيو 2019، باعتباره مرجعا مؤطرا لتوجهات الوزارة في مجال تمدرس التلاميذ في وضعية إعاقة.
وأوضح ممثل المديرية أن تنزيل مقتضيات التربية الدامجة قطع أشواطا مهمة، مع استمرار تفاوت وتيرة تفعيلها بين المناطق، بالنظر إلى مجموعة من الإكراهات، من بينها شساعة الإقليم وتشتت التجمعات السكانية .وأبرز في المقابل الجهود المبذولة لتيسير تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، من خلال اعتماد مقاربات حقوقية ومؤسساتية وتربوية دامجة، وتوفير خدمات تشمل التكييف البيداغوجي للمضامين التربوية والامتحانات الإشهادية، وتعزيز الولوجيات، وإحداث فضاءات للتأهيل والدعم البيداغوجي والنفسي والاجتماعي، إلى جانب خدمات الدعم الطبي وشبه الطبي بحسب الإمكانات المتاحة.
كما تطرقت المداخلة إلى تطور المقاربات التربوية، من الإقصاء والتربية الخاصة إلى الإدماج والتربية الدامجة، مع عرض معطيات إحصائية حول واقع هذا الورش على مستوى الإقليم.
وخلص الاجتماع الى اجماع الحضور على ضرورة مواصلة جهود مختلف المتدخلين والفاعلين من أجل تعزيز الحماية القضائية والقانونية والاجتماعية لفئة الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة التي تحظى بالاهتمام والعناية المولوية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده.
