تُواصل جمعية " تواصل للتنمية المحلية إمليل دمنات " بإقليم أزيلال، سلسلة دوراتها التكوينية و لقائاتها التحسيسية في إطار مشروع دعم التمثيلية السياسية للنساء في أفق تدبير الشأن المحلي، وذلك بدعم من صندوق التمثيلية النسائية بوزارة الداخلية ، حيث نظمت يوم الجمعة 14 غشت، لقاءا تحسيسيا بالمركز الثقافي بمدينة أزيلال ، في موضوع : أهمية النساء في تدبير الشأن العام .
اطر هذا اللقاء ، الاستاذان سمير ايت بيرو ورشيد غاندي ، وحضر اشغاله ، رئيس جمعية تواصل للتنمية المحلية إمليل دمنات، عبد الرحيم جمار، وعدد من أعضاء الجمعية، الى جانب حوالي ثلاثين مشاركة ومشاركا ، ممثلين لمختلف الفعاليات المدنية والحزبية والسياسية بالاقليم .
ويهدف هذا اللقاء ،بالاساس، إلى تعزيز الوعي بأهمية المشاركة الفاعلة للنساء في الحياة العامة، وتدبير الشأن المحلي وترسيخ مبدأ المناصفة وتكافؤ الفرص بين النساء والرجال في مختلف مجالات تدبير الشأن العام، ، وذلك انسجاماً مع المقتضيات الدستورية للمملكة، ولا سيما تلك التي تؤكد على مبادئ المساواة والمشاركة المواطنة.
وفي مداخلته ، سلط ذ. سمير ايت بيرو ، الضوء على أهمية المشاركة النسائية في الحياة العامة، مبرزا أن تعزيز حضور النساء في الحياة العامة لا ينبغي أن يقتصر على مرحلة الترشح للانتخابات، وإنما يتطلب مساراً متدرجاً يبدأ من :"المشاركة الفردية والمواطنة الفاعلة" ، كما تطرق باسهاب لمختلف مستويات المشاركة انطلاقا من المشاركة الفردية، من خلال :التسجيل في اللواىح الانتخابية العامة وممارسة الحق في التصويت:، باعتباره مدخلاً أساسياً للمشاركة في الحياة الديمقراطية .
وتابع سمير بيرو ، مؤكداً على أهمية الانخراط في العمل الجمعوي، باعتباره فضاءً لتطوير القدرات وتعزيز المشاركة في تدبير الشأن المحلي، خاصة من خلال آليات الديمقراطية التشاركية التي تتيح المساهمة في اقتراح وتتبع وتقييم السياسات والبرامج العمومية المحلية ؛ مشددا على أهمية الانخراط في العمل الحزبي، باعتباره إحدى القنوات الأساسية للتأطير والمشاركة السياسية، قبل المشاركة السياسية المباشرة من خلال المساهمة في صياغة برامج المرشحين او الترشح للانتخابات وتحمل المسؤوليات والاضطلاع بأدوار في تدبير الشأن العام .
ولهذه الغاية ، أوضح السيد سمير أن الوصول إلى مراكز القرار يتطلب بناء مسار متكامل للمشاركة، انطلاقا من الوعي بالحقوق والواجبات، مرورا بالمشاركة المدنية والجمعوية والحزبية، وصولاً إلى الترشح وتحمل المسؤوليات المنتخبة.
من جهته ، تناول الاستاذ الباحث ، رشيد غاندي ، في مداخلته ، مستجدات الإطار القانوني والتنظيمي للانتخابات، حيث سلط الضوء على المقتضيات القانونية ذات الصلة بالمشاركة السياسية للنساء وآليات تعزيز حضورهن في المؤسسات المنتخبة.
وفي معرض كلمته ، تناول ذ.غاندي ، بالشرح والتفاصيل ، مجموعة من القواعد والإجراءات المرتبطة بالعملية الانتخابية، مؤكدا على أهمية معرفة وإلمام النساء بحقوقهن السياسية والقانونية، بما يضمن مشاركتهن الفعالة في مختلف مراحل العملية الانتخابية.
وأكد المتدخلون أن الإلمام بالإطار القانوني والمؤسساتي يشكل عنصراً أساسياً لتمكين النساء من الانتقال من المشاركة الرمزية إلى المشاركة الفعلية والمؤثرة في صناعة القرار العمومي*..
نقاش مفتوح وتبادل للتجارب
تميز اللقاء بنقاش مفتوح بين المشاركات والمشاركين، تم خلاله تبادل الآراء والتجارب حول واقع المشاركة النسائية بالإقليم، والإكراهات التي تحول دون توسيع حضور النساء في الحياة السياسية والمدنية.
وخلص اللقاء إلى مجموعة من التوصيات المنبثقة عن مداخلات المشاركين والتي جاءت على النحو التالي :
ـ تعزيز برامج التوعية والتحسيس بأهمية المشاركة السياسية والمدنية للنساء.
ـ تكثيف الدورات التكوينية لفائدة النساء في مجالات القوانين التنظيمية للانتخابات، والديمقراطية التشاركية، والتواصل السياسي والمؤسساتي.
ـ تشجيع النساء على التسجيل في اللوائح الانتخابية وممارسة حقهن في التصويت والترشح.
ـ دعم انخراط النساء في الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، وتعزيز مشاركتهن في آليات الديمقراطية التشاركية.
ـ تشجيع الأحزاب السياسية على فتح المجال أمام الكفاءات النسائية وتعزيز حضور النساء في هياكلها ومواقع المسؤولية.
ـ توفير المواكبة والتأطير للنساء الراغبات في خوض غمار الانتخابات.
ـ تعزيز حضور النساء في مواقع اتخاذ القرار على المستويين المحلي والإقليمي.
ـ مواصلة تنظيم اللقاءات التواصلية والتحسيسية وخلق فضاءات للحوار وتبادل التجارب بين الفاعلات والفاعلين.
ـ العمل على إزالة مختلف العوائق الاجتماعية والثقافية والمؤسساتية التي تحد من المشاركة النسائية الفاعلة.
ـ ترسيخ ثقافة المناصفة والمساواة وتكافؤ الفرص باعتبارها مدخلاً أساسياً لتحقيق مشاركة نسائية حقيقية ومستدامة.
ـ العمل علىتبسيط مساطر وإجراءات التصويت وتيسير ممارسة المواطنات والمواطنين لحقهم الانتخابي.
ـ محاربة الأمية القانونية في المجال السياسي والانتخابي من خلال برامج للتوعية والتكوين المستمر.
ـ إدراج التربية السياسية والتربية على المواطنة والشأن العام ضمن البرامج والمناهج الدراسية، بما يساهم في بناء جيل واعٍ بحقوقه وواجباته و مشاركته في الحياة العامة.
ـ دراسة إمكانية إحداث لوائح إقليمية مخصصة للنساء، على غرار اللوائح الجهوية، بما يساهم في تعزيز تمثيلية النساء على المستوى الإقليمي.
ـ دراسة إمكانية إحداث لوائح للكفاءات تتيح الاستفادة من الكفاءات النسائية المؤهلة وتعزيز حضورها في المؤسسات المنتخبة.